Responsive image

التحول الإلكتروني والتنمية المستدامة

تتمتع مملكة البحرين بمستوى متقدم في الخدمات الصحية فهناك تحسن كبير في مجال الصحة على مدى العقود الماضية، بسبب التزام الحكومة القوي بالتغطية الصحية الشاملة وتوافر المياه النقية وخدمات الصرف الصحي والحصول على الخدمات الصحية الأساسية وتوفير الأدوية مجاناً لجميع السكان.

وقد نجحت مملكة البحرين أيضاً في تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة. وتشمل النجاحات زيادة كبيرة في متوسط العمر المتوقع عند الولادة، حيث ارتفع معدل العمر المتوقع عند الميلاد لكل الجنسين من 72.9 سنة في عام 2000م إلى 77.2 سنة في عام 2015م. كما انخفض معدل الوفيات الخام (لكل 1000 من السكان) من 3 في العام 2000م إلى 2.1 في العام 2015م، وقد تحسن معدل وفيات المواليد في البحرين تحسناً كبيراً خلال العقود الأخيرة حيث وصل إلى 3.6 لكل 1000 مولود حي في عام 2017م، وانخفضت معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة (لكل 1000 طفل حي) من 11.4 في عام 2000م إلى 7.9 في عام 2017م وساهم الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لمجال تعزيز صحة الأمومة والطفل في الرعاية الأولية والثانوية في تعزيز هذا الأمر، ويُعد معدل وفيات الأمهات (14.6 لكل مائة ألف مولود حي) (2017) من المعدلات المنخفضة عالمياً، حيث تحدث معظم الولادات في المستشفيات سواء كانت حكومية أو خاصة.

وقد وافقت مملكة البحرين على الالتزام بالخطة الجديدة المعنونة بــ" تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030 "، والتي تتكون من 17 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة و169 غاية. واستطاعت مملكة البحرين تحقيق مراكز متقدمة في تحقيق أهداف هذه الخطة.

ونجد أن مملكة البحرين اتخذت خطوات فعالة في الكشف المبكر عن الأمراض السارية ( المعدية) ومكافحتها، وبالتالي أصبحت العديد من تلك الأمراض تحت السيطرة، ولم يتم الإبلاغ عن أي حالات من الدفتيريا أو الكزاز الوليدي أو شلل الأطفال منذ عام 1990م، كما حققت البحرين أهداف القضاء على الحصبة حيث لم يتم الإبلاغ عن أي حالات متوطنة منذ 3 سنوات.

ويعد معدل الإصابة بفيروس نقاص المناعة البشرية والسل والتهاب الكبد الوبائي (ب) من المعدلات المنخفضة عالمياً.

ووفقاً للاتجاه الوبائي العالمي، فإن مملكة البحرين استطاعت السيطرة على الأمراض السارية (المعدية) ولكن هناك تحول واضح من الاصابة بالأمراض السارية (المعدية) إلى ارتفاع بالإصابة بالأمراض المزمنة غير السارية . ويمثل هذا التحول عبئاً اقتصادياً متزايداً على تمويل الرعاية الصحية، وفقاً لتقرير مؤشرات الهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة للعام 2017 ، فإن السبب الرئيسي للوفاة في البحرين هو أمراض القلب والأوعية الدموية، وهو اتجاه لم يتغير منذ السبعينات. فقد سجلت الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية معدل 85 لكل 100000 من السكان . ويمثل السرطان السبب الرئيسي الثاني للوفاة 29.38 لكل 100000 من السكان. وتعد الوفاة للأسباب الخارجة عن المراضة او (تشمل وفيات حوادث الطرق) السبب الرئيسي الثالث للوفاة وتشكل وفيات حوادث الطرق معدل 4.9 لكل 100000 من السكان .

وعلى الرغم من التقدم الذي أحرز مؤخراً في معالجة الأمراض غير السارية وعوامل الخطر المتعلقة بهم، فقد تبيّن من المسح الوطني الصحي في عام 2007 أن معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بلغ 38.2% وحوالي 14.3% من السكان يعانون من مرض السكري و 40.6% يعانون من فرط ارتفاع الدهون في الدم وزيادة الوزن والسمنة بنسبة 36.3% ، بالإضافة إلى التدخين وأنماط الحياة والعادات الغذائية.


وزارة الصحة واهداف التنمية المستدامة

جاء إقرار الخطة الوطنية للصحة للأعوام 2016-2025، للتأكيد على أن البحرين تتجه نحو الالتزام الدولي لمنظمة الصحة العالمية لتحقيق المقصد 3.8 من الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة لتحقيق التغطية الشاملة للجميع. وقد نجحت مملكة البحرين في تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة، بعد أن وافقت على الخطة الجديدة المعنونة بـ "تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030" والتي تتكون من 17 هدفا و 169 غاية، حيث حققت مراكزا متقدمة من هذه الأهداف.

ويتم العمل في وزارة الصحة على عشرات المبادرات المهمة، من بينها تطوير وتكثيف برامج الرعاية الصحية الوقائية وترويج أنماط الحياة الصحية بين جميع فئات السكان من خلال برامج وطنية توعوية وتطوير مختبرات الصحة العامة، وتحقيق التكامل بين خدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء المملكة. وهي مبادرات منضوية في استراتيجية صحية متوافقة مع الرؤية الاقتصادية 2030، وتقدم وزارة الصحة خدمات وقائية وعلاجية وتأهيلية حديثة ومتطورة ومجانية لجميع المواطنين وتحرص على تقديم خدمات متنوعة بكفاءة عالية من أجل توفير رعاية صحية ذات معايير معتمدة ومبنية على الأدلة والبراهين العلمية.

وجاء الهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة ليعني بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية لجميع الأعمار. وقد حققت وزارة الصحة معدلات مرتفعة لبعض المؤشرات المطلوبة مثل ارتفاع معدل العمر المتوقع عند الميلاد لكل الجنسين إلى 77.2 ، وانخفاض معدل الوفيات لكل 1000 من السكان، إلى 2.1 في عام 2015م ، وقد تحسن معدل وفيات المواليد وبلغ 3.6 لكل 1000 مولود حي في 2017م . وانخفاض معدل وفيات الاطفال دون الخامسة لكل 1000 دون الخامسة، إلى 7.9 في العام 2017م. اذ عملت وزارة الصحة على تحقيق التغطية الصحية الشاملة لمواطنين ومقيمين مملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وايضا حققت مملكة البحرين التميز والصدارة وبرهنت على مدى كفاءتها من خلال المؤشرات المنبثقة وتقيم الوضعي الصحي بالمملكة. وتعد هذه المكتسبات فخرا لنا من أجل تعزيز صحة الفرد والمجتمع وضمان توفير خدمات صحية ذات جودة عالية، مؤسسة ومتكاملة، وعادلة ومستدامة وفي متناول جميع الافراد.